[Skip to content]

.

Third Plenary Session - Sh Mohammed Abdallah, Director, Citizens Services and Governmental Bodies Assessment Agency, Kuwait - Arabic

Third Plenary Session - Sh Mohammed Abdallah

THE 4th IISS REGIONAL SECURITY SUMMIT
  THE MANAMA DIALOGUE

 

Manama Saturday 8 December 2007

 

ENERGY AND REGIONAL SECURITY

 

Sh Mohammed Al Abdallah Al Sabah,

Director, Citizens Services and Governmental Bodies Assessment Agency, Kuwait

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرحيم

 

 

السيد المحترم رئيس الجلسة ،،،

 

أصحاب السمو والمعالي والسعادة ، الأخوات والأخوة ،،،

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

أجد لزاماً علي في بداية حديثي أن أتوجه بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام صاحب الجلالة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة وإلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء وإلى ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حفظهم الله ورعاهم ، على ما لاقيناه من كرم معهود وحسن استقبال ، وأود أن اشكر حكومة مملكة البحرين  لاستضافتها فعاليات المؤتمر الرابع لحوار المنامة والذي بات وجهة يؤمها العديد من صناع القرار والمهتمون بأمن واستقرار منطقة الخليج من شتى دول العالم وذلك لبحث ومناقشة آخر المستجدات على الساحة الإقليمية وسبل دعم  استقرار وازدهار المنطقة .

إن من المحاور المهمة في موضوع هذه الجلسة التأكيد على أن المحافظة على الأمن الإقليمي يحتم حماية مصادر الطاقة وإمداداتها بالمنطقة من أية محاولات عبثية أو تخريبية ، مما يوجب علينا السعي المتواصل لإطفاء بؤر التوتر والنزاع بالمنطقة ، ومن هنا جاء تأكيد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في ختام دورتهم الثامنة والعشرون على أهمية وحدة العراق وضمان سيادته التامة وضرورة عدم التدخل في شأنه الداخلي من قبل بعض الدول التي تسعى لزعزعة أمنه واستقراره ، وعلى أهمية انصهار الأطياف السياسية المختلفة تحت راية عراق موحد بعيدة عن التعصب الطائفي والانحيازية والعمل على نهضة تنموية شاملة تكفل الاستقرار الاقتصادي والأمني والسياسي فيه.

 كما شدّدوا على أهمية تغليب لغة الحوار الشفاف والالتزام بالقرارات الدولية الصادرة والتعاون التام بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لمعالجة مسألة الملف النووي الإيراني.

ومن ناحية أخرى فإن مؤتمر أنابوليس الذي توقعنا أن يشكل خطوة إيجابية في تحريك عملية السلام ودفع طرفي النزاع إلى التفاوض الجاد الذي يضمن كافة حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته في قيام دولته المستقلة ، فقد جاء قيام إسرائيل بتضييق الحصار على الفلسطينيين مجدداً في قطاع غزة بعد انقضاء المؤتمر مخيباً الآمال المرجوة من المؤتمر كخطوة جادة وصريحة لحل النزاع القائم.

 

 

الحضور الكرام ،،، 

إن أمن الطاقة من واقع مفهومنا كدولة مصدرة للنفط يرتكز على أهمية توفير النفط ومشتقاته للدول المستهلكة بأسعار مناسبة كي نتمكن من المساهمة الإيجابية في نمو الإقتصاد الدولي . 

وفي هذا الإطار فإن أهمية منطقتنا تنبع من كونها أحد أهم مصادر النفط في العالم، فهي تحوي 70% من إحتياطي النفط و 40% من إحتياطي الغاز العالمي كما أنها تنتج ما يزيد عن ثلث الإنتاج العالمي اليومي للنفط الذي بات عصب وشريان الاقتصادات العالمية خاصةً الجديدة منها ، ومن المعروف أن الطلب على النفط في تزايد مستمر ، خاصةً وأن هناك العديد من الدول أضفت طلبا ًجديداً على النفط بدخولها مرحلة الإنتاج الصناعي وباتت في أمس الحاجة إلى إمدادات كافية من النفط تضمن لها استمرار إزدهار وتوسع إقتصاداتها ، ولهذا السبب فإن أمن هذه المنطقة وإستقرارها مهم لتسيير عجلة التنمية الدولية، لأن التنمية بحاجة للطاقة ، كما أن مثل هذه الإحتياطات الضخمة تحتاج لما يؤمن وصولها للأسواق العالمية .

لا يخفى عليكم بأن آلية العرض والطلب لم تعد بالأداة الوحيدة المتحكمة في أسعار النفط ، إذ أن المعطيات والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة أصبحت عاملاً رئيسياً في تحديد أسعار النفط التي لامست بالأمس القريب معدلات قريبة من المائة دولار وهي مرشحة لتجاوز حاجز المائة دولار ما لم تتم تهدئة الأجواء المتوترة على الساحتين الإقليمية والدولية. كما أن أحد الأسباب الرئيسية لإرتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة هو عدم وجود طاقة تكريرية كافية لإستيعاب أي زيادة في الإنتاج النفطي .

 

إن دول الخليج تواصل تطوير وتحديث بنيتها النفطية لتلبي احتياجات الطلب العالمي المتنامي على النفط ، إذ شهدت السنوات الأخيرة عملية ضخ

لاستثمارات ضخمة تقدر بمئات المليارات من الدولارات من قبل حكومات دول الخليج لـبناء مصافٍ نفطية جديـدة وتحـديث شامـل للمنشئات النفطيـــة

وذلك حتى تتمكن دول الخليج من استيعاب وتلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط.  فقد وضعت دولة الكويت خطة سيتم الإنتهاء منها في عام 2020 لزيادة طاقتها الإنتاجية والتكريرية للنفط  لتصل إلى 4 مليون برميل يومياً من خلال إستثمار نحو 60 مليار دولار . كما نشير إلى أن دولة الكويت إستحدثت آلية تعاون بين القطاعين العام والخاص لحماية المنشآت النفطية .

 

ومن هنا فإن من المبادئ الإقتصادية المهمة التي من شأنها إضفاء المزيد من الإستقرار في مجال أمن الطاقة ، هو قيام الدول المستهلكة بتنويع مصادرها من الطاقة أو ما يعرف بـ    ( interdependence ) ، وعدم الإعتماد على مصدر وحيد لإحتياجاتها النفطية . حيث أن أي إختلال يمس تلك الدولة المنتجة سيكون له إنعكاس سلبي للغاية في إقتصاد الدولة المستهلكة . لذا فإن على الدول التي تعتمد على مصدر وحيد تنويع مصادر إستيرادها ، مما سيكون له الأثر الإيجابي على أمنها الإقتصادي ويعزز المنافع المشتركة.

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن نشير إلى الآثار السلبية الناجمة عن إستخدام المشتقات النفطية التي تؤثر سلباً على البيئة ، وبما أن الكويت عضو فعال في المجتمع الدولي ، فقد رأى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ، المشاركة في جهود معالجة تلك الآثار ، وذلك من خلال إعلان سموه في قمة اوبك الأخيرة عن تخصيص مبلغ 150 مليون دولار للبحوث والدراسات المتعلقة بهذا الشأن .

  

أيها الحضور الكريم ،،،

إن مسيرة التطور والتحديث الذي يشهدها القطاع النفطي في دول الخليج توازيها مسيرة تطور سياسي واقتصادي واجتماعي نابعة من قناعة تامة وراسخة لدى قادة دول الخليج بأن التطور المجتمعي والسياسي هو من أحد أهم عوامل دعم الأمن والاستقرار.

إن إرتباط الإقتصاد العالمي بهذه المنطقة يعني أن أي تهديد أو إختلال أمني قد تواجهه المنطقة من شأنه التأثير على الأمن والاستقرار الدولي وتعطيل عجلة النمو الاقتصادي ، لذا نشدد ونؤكد على أهمية تضافر الجهود وتطويع لغة الحوار وإتباع الطرق السلمية لحل الخلافات والنزاعات  لتحاشي انزلاق  المنطقة في ويلات حروب جديدة لا تحمد عقباها.  

ولا أملك في نهاية حديثي إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمدير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS) الدكتور جون تشبمان والعاملين معه على جهودهم في إنجاح المؤتمر ، وشكراً لكم .

Sh Mohammed Abdullah Al Sabah Address - Arabic
Sh Mohammed Abdullah Al Sabah Address - Arabic - [71 KB] View Sh Mohammed Abdullah Al Sabah's address as a pdf.