As translated in to Arabic:
كلمة معالي الدكتور منوتشهر متكي
وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية
في مؤتمر حوار المنامة السادس بعنوان:
«علاقات التعاون الأمني في الخليج الفارسي»
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفه وزير خارجية مملكة البحرين الموقر
اصحاب السمو و المعالي و السعادة،
سيداتي و سادتي،
بداية ينبغي أن أتقدم بواجب الشكر والتقدير لمملكة البحرين لإستضافتها هذا الؤتمر، كما يجب أن أشيد بهذه الفرصة المتاحة للمسؤولين وأصحاب الرأي البارزين المشاركين في هذا الؤتمر من مختلف الدول لا سيما دول المنطقة لكي يعبروا عن وجهات نظرهم وآرائهم ويتطرقوا من خلالها إلى آلياتهم المقترحة لحسم المشاكل والتهديدات الأمنية التي تواجهها دول المنطقة.
معالي السيد الرئيس
أيها الحفل الكريم
تواجه منطقة الشرق الأوسط وكذلك الخليج الفارسي والدول المحيطة بهما في الظرف الراهن تحديات جدية، فتواجد القوات الأجنبية في المنطقة واستمرار الصراعات العسكرية وشبه العسكرية وارتكاب المجازر بحق الناس الأبرياء والأنشطة السرية للمنظمات الإرهابية وتهريب المخدرات في المنطقة وزرع القنابل وقتل المدنيين بأيدي الجماعات الارهابية لا سيما في العراق وأفغانستان وباكستان والإعتداءات المتواصلة للكيان الصهيوني وقتل أبناء الشعب الفلسطيني وفرض الحصار الشامل على غزة وكذلك محاولات إثارة مظاهر الفرقة والتمزق المذهبي والطائفي تعتبر نماذج لهذه التحديات التي تواجه دول المنطقة والخليج الفارسي.
إضافة إلى ذلك هناك بعض العوامل الأخرى كسياسات التدخل والمواقف الأحادية للقوى الكبرى في المنطقة وتزايد سباق التسلح وإعطاء الأولوية للقضايا العسكرية وشؤون العسكرة وتجاهل الدور الفاعل لبعض دول المنطقة في الترتيبات الامنية، تعد جزءاً من البرامج والمحاور الرئيسية لمشاريع القوى الكبرى الأمنية في المنطقة للوصول إلى المصالح الشخصية، كما أن الخليج الفارسي كان منذ أمد بعيد وطوال التاريخ ولايزال يتمتع بأهمية إستراتيجية جيوبولتيكية جعلته أن يطرح كممر تجاري هام وفي الوقت الحاضر أيضاً يستقطب أنظار العالم إليه من الناحية السياسية والأمنية والإقتصادية وخاصة في مجالي النفط والغاز. وفي حقيقة الأمر إن العنصر الذي يجب أن يدعم ويرسخ القواعد الإقتصادية لدول المطلة على الخليج الفارسي تحول إلى عنصر لزعزعة الأمن بسبب تدخل بعض الدول من خارج المنطقة.
كما أن تقارب الدول وعلاقات التعاون والتبادل الإقتصادي بين دول المنطقة نظراً للأواصر التاريخية والدينية والثقافية المشتركة التي تربط هذه الدول ببعضها والقرب الجغرافي بينها تعتبر إحدى الطرق والركائز لتطوير الأمن وتعزيز علاقات التعاون في منطقة الخليج الفارسي، وإذا بادرت دول المنطقة بتوسيع أهدافها باتجاه التقارب الإقليمي، ستتوفر الأرضية الواسعة والفاعلة لتخفيف التوترات الإقليمية وستؤدي إلى تطوير العلاقات السياسية والإقتصادية وتبعاً لذلك تنتهي المشاكل
الإقليمية إلى حد كبير.
من هذا المنطلق طرحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال السنوات العشر الأخيرة موضوع
«التعاون الجماعي الأمني في منطقة الخليج الفارسي»
وأعلنت إستعدادها للتباحث مع جميع دول المنطقة للوصول الى آلية مناسبة من أجل تحقيق هذا
الهدف.
لقد أثبتت تجربة العقدين الماضيين بأن النظرة الأمنية والعسكرية البحتة إلى الأمن في الخليج الفارسي لا يمكن أن توفر الإستقرار والأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية.
هنا أرى من الضروري أن أشير إلى إقتراحات الإثنتي عشرة التي طرحها فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال قمة قادة مجلس التعاون الذي عقد في الدوحة. تعتبر هذه الإقتراحات أشمل السبل والأليات لتحقيق التعاون الأقليمي في الخليج الفارسي حيث تهدف في النهاية إلى تحقيق المزيد من التقارب بين بلدان المنطقة والتوصل الى أنجع الآليات الدائمة من أجل أمن وإستقرار المنطقة.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد رحبت دوماً بالتعاون البناء والجماعي بين هذه البلدان في جميع المجالات وتعلن من خلال هذا المؤتمر عن إستعدادها للتفاوض مع جميع بلدان المنطقة للوصول الى الآليات والسبل المناسبة لتحقيق هذا الهدف.
أصحاب المعالي،
الحضور الكرام،
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال السنوات الأربعة الماضية اتخذت إجراءات فاعلة ومؤثرة للحفاظ على الإستقرار والأمن على المستوى الإقليمي من خلال زيادة حجم التعاون والتشاور المستمر مع دول المنطقة. نحن نعتقد بأن بلدان المنطقة تمتلك القدرات والإمكانيات الكبيرة لتوسيع التعاون فيما بينها في المجالات السياسية والأمنية والإقتصادية والثقافية.
إن تطور الأوضاع في العراق كانت ولا تزال لها الأثر الملحوظ على مصير منطقتنا. إن تواجد نظام ذي سيادة شعبية، وقوي ومستقل في العراق، يدفع بهذا البلد نحو أداء الدور الإيجابي
والبناء في المنطقة. إننا نعتقد بانه يمكن تحقيق هذا الدور في ظل عراق موحد وملتزم بالمسؤولية. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد دعمت دوماً تطوير حكومة السيادة الشعبية في العراق وستواصل هذه السياسة.
إن العراق يقف اليوم على عتبة انتخابات برلمانية مصيرية. إننا إذ نرحب بالتنوع السياسي الموجود في العراق، نأمل أن يؤدي التزام القوى السياسية بسيادة القانون، إلى دعم السلطة الشعبية في هذا البلد. نحن نعتقد بأن هذا التنوع يؤدي الى المزيد من الشفافية ويزيد من قدرة الشعب في تحديد خياراته، ومن الضروري أن لا تؤدي التعددية إلى الإنقسام والطائفية حيث أن أي صراع قومي أو طائفي أو مذهبي في العراق سيصيب جميع بلدان المنطقة بالضرر.
إن بلدان المنطقة إذ تحترم إستقلال ووحدة العراق تستطيع ان تساعد هذا البلد في عمليات إعادة البناء والإعمار و تؤدي الدور المهم في هذا المضمار.
ان اعادة الاعمار السريع في العراق يعتبر من الشروط الاساسية لاستقرار و سلام و امن هذا البلد. و ان العراق بحاجة ماسة الى المصادر المالية و المساعدات الدولية لاعادة البناء. طبعاً ان المحتلين الذين
دمروا البنى التحتية في العراق يتحملون المسؤولية الأكبر.
كما ان انسحاب القوات الاجنبية من العراق يعتبر من الحلول الاساسية لتحسين الاوضاع السياسية والامنية في هذا البلد، والسير في هذاالإتجاه إضافة إلى أنه يؤدي إلى تحسين اوضاع العراق، فانه يحقق الأمل ليلعب العراق دوره الفاعل والبناء في الترتيبات الأمنية في المنطقة.
معالي السيد الرئيس
الحضور الكرام
إ
ن الاوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا زالت و مؤسفة و مؤلمة. إن السياسات و الاجراءات العدوانية والتوسعية للكيان الصهيوني و الهجوم الغادر على الشعب الفلسطيني الاعزل يعتبر امراً مقلقاً و مؤسفاً . إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذ تبدى قلقها بهذا الشأن تدين الاجراءات الصهيونية المتطرفة في إنتهاك حرمة الاماكن المقدسة والمسجد الأقصى الشريف و دعم هذه الاجراءات من قبل القوات الصهيونية و قيامهم بالهجوم على المصلين الفلسطينيين الأبرياء، تحذر من مغبة هذه الأجراءات التعسفية والتحريضية. لا شك أن إستمرار مثل هذه السياسات و الاجراءات يعتبر امراً يعرض أمن المنطقة للخطر و يؤدي إلى انعدام الإستقرار و الأمن فيها. إن إصرار هذا الكيان على إستمرار سياسة الإستيطان في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية و القدس و هدم البيوت و المزارع الفلسطينية يتعارض مع القوانين و الأنظمة الدولية بشكل كامل و يدل على النوايا والخطط التوسعية لهذا الكيان.
إن حكومات وشعوب المنطقة وبناءا علي تقرير غولدستون بخصوص العدوان على غزة التي دامت رحاها 22 يوماً والقرار الصادر من مجلس حقوق الإنسان و القرار الأخير للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة – تتوقع إجراء تحقيق دولى في جرائم الحرب التي أرتكبت في غزة وملاحقة المجرمين. إن عدم الإهتمام اللأئق من المجتمع الدولي بهذه القضية يؤدي إلى تشجيع الكيان الصهيوني للإستمرار و زيادة الجرائم ضد الإنسانية التي ستترك آثارها السلبية على الإستقرار والامن الإقليميين حيث لا يمكن وضع حد لهما.
إننا نعتقد أن المساعي المبذولة لإحلال سلام مستدام و توفير الهدوء في منطقة الشرق الأوسط لن تؤتي ثمارها إلاعن طريق إستيفاء الحقوق الشاملة للشعب الفلسطيني حيث أن هذا الشعب يحق له أن يستمر في جهاده المشروع و القانوني حتى إسترداد حقوقه المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة و تحرير القدس الشريف و عودة جميع اللاجئين إلى اوطانهم. نحن نعتقد أن الجهود المبذولة لتحقيق السلام سوف لن تثمر مادام الشعب الفلسطيني المظلوم لم يبلغ حقوقه المشروعة و في هذه الظروف تعتبر نصرة الشعب الفلسطيني لتخفيف آلامه و حرمانه واجباً على عاتق كل الدول الإسلامية والمحبة للعدالة. و من هذا المنطلق فان دول المنطقة قادرة على وقف العدوان والإعتداءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل و دعمهم للحصول على حقوقه
الحقوق المشروعة و ذلك بالإعتماد على الوحدة والتماسك والتعاون فيما بينها.
الحضور الكرام
إن مسار التطورات في اليمن يدعو إلى القلق حيث يقتل يومياً عدد من فئات الشعب اليمني العزل في هذه المعارك و يصاب عدد آخر و تشرد مجموعة أخرى. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت و لاتزال تدعم الوحدة و سلامة الأراضي اليمنية والأمن والإستقرار والتنمية والتقدم في اليمن. لكنها تؤمن بأن هذه المعارك لن تنفع اليمن والمنطقة. فاننا نعتقد ان هذه الصراعات لا تحل عسكرياً، وحروب سنوات الخمس الماضية تؤكد على وجهة نظرنا هذه، من هنا فاننا ندعو في حواراتنا مع المسؤولين اليمنيين و المسئولين في سائر دول المنطقة – إلى اعتماد التوجهات السلمية والحوار و عدم اللجوء إلى القوة في تعاملهم مع الاحداث المذكورة و نؤكد على استعدادنا لتقديم أي نوع من الدعم و المساعدة في هذا المجال .
ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبناءاً على مبادئها الواضحة في سياستها الخارجية تقف بجانب الحكومة والشعب في لبنان دون أن يكون لها نية في شؤونها الداخلية و تدعو إلى تعزيز الوحدة الداخلية، و لحسن الحظ بفضل الجهود المبذولة ولحكمة قادة القوى اللبنانية، عاد الإستقرار والهدوء إلى هذا البلد و نتمنى أن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة المضىّ قدماً في توفير سبل إعادة الإعمار و التقدم و تعميق التعاون الإقليمي و ذلك بالمشاركة الفعالة والبناءة لجميع الأطراف الداخلية.
نحن نعتقد بان تعزيز عملية التقارب في لبنان يعتبر عاملاً مهماً و مصريا في إتجاه المزيد من تعزيز الإستقرار والتقارب الإقليمي و لاشك إن التعاون و التعامل الإيجابي للدول الصديقة للبنان يجب أن يكون مبني على أساس المساعدة في تحقيق المطالب و رغبات جميع شرائح هذا البلد و ان يكون في إتجاه تعميق الوحدة الوطنية حيث ان مثل هذه النظرة الى جانب احترام أحقية ومشروعية المقاومة الوطنية اللبنانية سوف تؤدّي بلبنان إلى لعب دور أكثر فاعلية من ذي قبل في الحفاظ على الاستقرار والامن و التنمية.
كما أن إستمرار السياسات والاجراءات العدوانية للصهاينة و تهديدات قادة تل أبيب اليومية تعد اليوم من الهواجس الأساسية للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، و نظراً للمسؤولية الجماعية تجاه الحفاظ على الإستقرار والأمن الإقليمي يتوقع من جميع الحكومات توظيف جميع امكانياتها للحيلولة دون انتهاك الأعراف و القوانين الدولية من قبل الكيان الصهيوني و أن تتخذ هذه الدول والأنظمة قرارات لوضع حد لهذه الإنتهاكات و ذلك عن طريق المؤسسات الدولية التي تعتبر صاحبة القرار و ان تلزم هذه الدول الكيان الصهيوني للخضوع للقرارات الدولية و مطالبات المجتمع الدولي بحقوق الشعوب في المنطقة والالتزام بها فعلاً.
معالي السيد الرئيس
اصحاب السمو و المعالي و السعادة،
سيداتي، سادتي،
يعتبر القرن الحالي، قرن الطاقة لنووية و الطاقات النظيفة، والطاقات التقليدية مثل النفط والغاز الذي في طريقها إلى النفاد و الأجيال الصاعدة بحاجة ماسة إلى الطاقة النووية لديمومة التنمية الشاملة. وفي هذا الإطار تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في توسيع برامجها النووية السلمية تحت مراقبة المنظمة الدولية للطاقة الذرية رغم الضغوط التي يمارسها الغرب، وتصر على مواصلة مسار المباحثات والتعامل و تعتقد بأن استخدام التهديدات و الحظر لمواجهة البرامج النووية السلمية للدول النامية و استخدام المنظمات والموسسات الدولية كالوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي كآلية من قبل بعض الدول النووية لا تأتي بنتائج عكسية فحسب بل ستؤدي إلى أن تفقد هذه المنظمات مصداقيتها و إضعاف هذه الأدوات والوسائل و منها الإتفاقية الدولية للحد من الإنتشار.
تؤكد الجمهورية الاسلامية الايرانية على ضرورة نزع منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية و بصفتها أحد موسسي هذه السياسة، إذ تعلن عن التزامها بها، تطالب المجتمع الدولي و المنظمات الدولية المعنية بالتفاعل جاد تجاه انسحاب الكيان الصهيوني من المعاهدات الدولية بهذا الشأن و ممارسة الضغوط و اتخاذ الآليات الشرعية والفاعلة و إتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذا الكيان و ذلك لإيقاف البرامج العسكرية النووية له و تدمير ترساناته النووية التي تعتبر تهديداً حقيقياً للسلام والإستقرار في هذه المنطقة الحساسة في العالم.
و ببالغ الأسف فان هذا الكيان يواصل نشاطاته حيث تقوم منشآته النووية بتصنيع و تطوير الأسلحة النووية بكل وقاحة و ذلك على ضوء مساندات و دعم بعض الدول و بدون اي اشراف
دولي على نشاطاته النووية.
ويعتبر الكيان الصهيوني العامل الأساس لعدم الإستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط و يشهد على ذلك التاريخ الأسود لهذا الكيان من إحتلال و جرائم متكررة و مجازر بحق النساء والأطفال الأبرياء و منها الجرائم الأخيرة التي ارتكبها هذا الكيان بحق الشعب الفلسطيني في غزة و اعتداءاته المتكررة على دول المنطقة، فكل ذلك يدل على أن هذا الكيان لم يكن تهديداً للمنطقة فحسب بل يعتبر تهديداً للسلام و الأمن الدوليين.
معالي السيد الرئيس
الحضور الكرام،
إن تحقيق الأمن و الإستقرار بحاجة إلى التعاون الجاد بين الدول التي تعيش في هذه المنطقة، ولاشك أن الأواصر المشتركة و العلاقات العريقة التي تربط دول المنطقة ببعضها البعض في المجالات السياسية و الإقتصادية و الثقاقية توفر الأرضية المناسبة للحفاظ على الأمن و الإرتقاء به. إن الأمن و التنمية الإقتصادية مفهومان مرتبطتان ببعضهما، و بلدان المنطقة بالحفاظ على أمن بعضهما الآخر يمكنها أن تساعد في تنمية شعوب المنطقة. تتمع منطقة الخليج الفارسي بقدرات و إمكانيات فعلية هائلة لم يستخدم الجزء الأكبرمنها بعد، كما أن التعاون الإقتصادي و التقارب الإقليمي سيؤدي إلى بناء الثقة و الأمن و بدورها تؤدي إلى تنمية و تطور شعوب المنطقة. إن زيادة حجم التبادل التجاري واتخاذ بعض السياسات الأمنية تجاه التهديدات المشتركة و بصفة خاصة ظاهرة الإرهاب المشؤومة و زيادة التعاون بين المناطق الحرة التجارية و تقوية و توفير التسهيلات للنقل الإقليمي و الإستثمارات المشتركة و التعاون في مجال الحفاظ على البيئة و خاصة البيئة البحرية في مياه الخليج الفارسي و مواجهة ظاهرة العواصف الرملية المقلقة و آثارها المدمرة و زيادة التعاون الثقافي و هناك الكثير من المجالات الأخرى ستؤدي إلى التقارب الإقليمي و التي تؤدي بدورها إلى الأمن الإقليمي. و لا يتحقق هذه العملية إلا بالصداقة و المودة و التقارب بين دول هذه المنطقة و شعوبها.
فقد اثبتت لي المباحثات و اللقاءات التي أجريتُها خلال السنوات الأخيرة مع كبارالمسئولين في دول المنطقة بأن هذه غاية
مهمة تطالبها جميع شعوب المنطقة.
و في الختام أتقدم بجزيل الشكر والإمتنان إلى منظمي هذا المؤتمر سائلاً المولى عزوجل مزيداً من التوفيق والنجاح للجميع.